الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
374
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
واعلم : ان التقدم بالطبع ، والتقدم بالعلية ، مشتركان في معنى واحد ، يسمى : « التقدم بالذات » وهو : تقدم لمحتاج اليه على المحتاج . وربما يقال - للمعنى المشترك - : تقدم بالطبع ، ويختص المتقدم بالعلية باسم : « التقدم بالذات » . ثم اعلم : ان حصر التقدم في الأقسام الخمسة ، استقرائي ، وقد يقال - للضبط اختصارا - : المتقدم ، ان احتاج اليه المتأخر ، فإن كان كافيا في وجوده : فالمتقدم بالعلية ، والا : فبالطبع . وان لم يكن محتاجا اليه ، فإن لم يمكن اجتماعهما في الوجود : فالمتقدم بالزمان ، وان أمكن ، فان اعتبر بينهما ترتب : فالمتقدم بالرتبة ، والا : فبالشرف . واما المتأخر : فهو ما يقابل المتقدم ، فيتعدد اقسامه ، بحسب اقسام المتقدم . إذا أتقنت ما ذكرنا : فاستمع لما يتلى عليك : قال - شارح الكافية - : قدم المصنف : تعريف « الكلمة » على تعريف « الكلام » لكون افرادها جزء من افراد الكلام ، ومفهومها جزء من مفهومه . وقال - شارح الصمدية - : قدم المصنف : تعريف « الكلمة » على « الكلام » لأنها جزؤه ، والجزء مقدم على الكل - طبعا - فقدمها - وضعا - ليوافق : الوضع الطبع . وإلى نحو ذلك يشير - التفتازاني - بقوله : ( ثم لما كانت معرفة البلاغة ) اي : ادراكها وتصورها مفهوما ، سواء كانت بلاغة المتكلم ، أو الكلام : ( موقوفة : على معرفة الفصاحة ) ، اي : على تصورها في الجملة .